ابن خالوية الهمذاني

509

اعراب القراءات السبع وعللها

وأجمع القراء في هذه السّورة على تخفيف النون في لنسفعن [ 15 ] والوقف لَنَسْفَعاً وإنّما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن الجمّال عن الحسن ، قال : حدّثنا أحمد عن شبل عن محبوب عن أبي عمرو ، وقال : حدّثنا سليمان عن أبي حاتم عن محبوب لنسفعنّ بالنّاصية « 1 » بتشديد النّون ، وهما لغتان تقول : اضربن زيدا ، أو اضربنّ زيدا ، فمن شدّد النون أثبتها في الوقف ، وفي التّثنية والجمع ، فتقول : اضربان / واضربن . ومن خفّف النّون وقف بألف فقال : اضربا وحذفها في التثنية . فأمّا النّون المشدّدة في فعل جميع النّساء فإنك تحجز بين النونات بألف فتقول : اضربنانّ يا نسوة ، ومعنى لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ أو ليسوّدن وجهه . وقيل : لنأخذن بناصيته . وإنّما كنّى عن جميع الوجه بالنّاصية ؛ لأنّها في مقدم الوجه كما قال تعالى « 2 » : فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ أي : يجعل وجهه بين رجليه ثم يقذف في النّار ، نعوذ باللّه منها . * * *

--> ( 1 ) القراءة في البحر المحيط : 8 / 495 . ( 2 ) سورة الرحمن : آية : 41 .