ابن خالوية الهمذاني
505
اعراب القراءات السبع وعللها
فأقسم اللّه بهما ، والاختيار أن يكون الإقسام يقع على اسمه تعالى ، والتقدير : ورب التّين والزّيتون . وطور سينين : وهو الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى عليه السلام وسينين : وهو الحسن ، وكلّ حسن عندهم : سينين . وقال آخرون : كلّ جبل مثمر يقال له : سينين . واجتمع القراء السّبعة على كسر السّين من سِينِينَ . وكان أبو عمرو يحتج بأن سينين وسيناء واحد ، وإنما زادوا النون لرؤوس الآي . وقرأ : وطور سَيْنين [ 2 ] عبد اللّه بن أبي إسحق ، وعيسى الثّقفى « 1 » . وفيها قراءة ثالثة « 2 » : وطور سينا * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [ 2 ، 3 ] يؤثر ذلك عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لقد خلقنا الإنسانٍ [ 4 ] جواب القسم ، والإنسان - هاهنا - محّمد عليه السّلام ، وقيل : آدم عليه السلام وقيل : كلّ إنسان لأنّ اللّه تعالى خلق الجماد والحيوان من طائر وبهيمة فأحسن ما خلق الإنسان في أحسن صورة ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [ 5 ] قيل : الكفار ، وقيل : أبو جهل بن هشام وقيل : كلّ إنسان إذا هرم وشاخ فقد رد إلى أرذل العمر ، وهو تفسير أسفل سافلين ، ويقال : كلّ مسلم وإن رد إلى
--> - وينظر : زاد المسير : 9 / 169 . قال الفرّاء - رحمه اللّه - في أول شرح هذه الآية : « قال ابن عباس هو تينكم هذا وزيتونكم . . . » وينظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 5 / 343 ، وتفسير القرطبي : 20 / 113 . ( 1 ) البحر المحيط : 8 / 479 ، 480 . ( 2 ) القراءة في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 343 ، وزاد المسير : 9 / 170 ، وتفسير القرطبي : 20 / 113 ، والبحر المحيط : 8 / 490 .