ابن خالوية الهمذاني
498
اعراب القراءات السبع وعللها
الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ [ 9 ] فأجمع القراء على هذه القراءة ، وإنما ذكرته ؛ لأن أحمد بن عبدان حدثني عن علي عن أبي عبيد أن في حرف عبد اللّه « 1 » فلا تكهر بالكاف فيكون الكاف ، والقاف بمعنى . كما قرىء « 2 » : وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ وقشطت ويكون لا تكهر : لا تنهر ، ولا تزجر ؛ لأنه جاء في الحديث في الرجل الذي تكلم في الصلاة ، وخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « 3 » : « فجعل الناس يصمّتون فقلت : واثكل أبياه ، فلما قضى صلاته عليه السلام - فبأبى هو وأمي ما رأيت معلما كان أحسن تعليما منه - ما كهرني ، ولا زبرنى . ولكنّه قال : إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين » . وحدّثنى ابن مجاهد عن السّماك عن الفرّاء ، قال : قرأ علىّ أعرابي وأما بنعمة ربّك فخبّر [ 11 ] ، قال : قلت : يا أعرابي إنما هو فَحَدِّثْ قال : خبّر وحدّث سيّان « 4 » . وقال بعض أصحاب الحسن بن علي عليه رضوان اللّه : قال : دخلت الحمّام فوجدت سيدي الحسن في الحمام فسلمت فقال : إن هذا الموضع ليس موضع تسليمة ولا سلام ، فتقدمت أقبل رأسه فصافحنى وقال : إنّ قبلة
--> ( 1 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 274 ، والبحر المحيط : 8 / 486 . ( 2 ) سورة التكوير : آية : 11 . والقراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 241 ، وتفسير القرطبي : 19 / 235 ، والبحر المحيط : 8 / 434 . ( 3 ) غريب الحديث لأبي عبيد : 1 / 114 ، بزيادة لفظ ، وفيه « ما ضربني ولا شتمني ولا كهرني » وليس فيه ( زبرنى ) . وجاء اللّسان ( زبر ) « وزبره يزبره - بالضمّ - عن الأمر زبرا : تهاه وانتهره ، وفي الحديث : « إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره ، أي : تنهره وتغلظ له في القول والرد ، والزبر - بالفتح - الزجر والمنع ؛ لأن من زبرته عن الغير فقد أحكمته كزبر البئر بالطيّ » . ( 4 ) إعراب ثلاثين سورة : 123 .