ابن خالوية الهمذاني

485

اعراب القراءات السبع وعللها

فأجمع القراء السبعة على ضمّ اللام وتخفيف الباء جمع لبدة مثل غرفة وغرف ، وقبلة وقبل . وقال آخرون : يجوز أن يكون لبد مثل زفر ، وعمر ، وإنما ذكرته لأن أبا جعفر المدني قرأ « 1 » : مالا لُبَّدا بتشديد الباء جعله جمع لا بد ولبّد مثل راكع / وركّع . وقرأ ابن مجاهد : مالا لُبُدا بضم الباء واللام مخفّفا جعله كالرّعب والسّحت . 4 - وأما قوله تعالى : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [ 7 ] . فقد ذكرت الاختلاف في الهاء المكنى إذا اتصل بفعل مجزوم نحو : يؤدهْ إليك « 2 » ونولّهْ ما تولى « 3 » فيما سلف وإنما أعدت ذكره لأنّ الأعمش قرأ : أن لم يرهْ أحد بإسكان الهاء ، وهي لغة ، وينشد « 4 » : فضلت لدى البيت العتيق أجيله * ومطواى مشتاقان له أرقان

--> ( 1 ) في إعراب ثلاثين سورة للمؤلف : 89 قال : « وحدّثنا أحمد عن عليّ عن أبي عبيد عن إسماعيل أنّ أبا جعفر قرأ : مالا لُبَّدا جمع لا بد مثل راكع وركّع ، وفاعل يجمع على خمسة وثلاثين وجها قد أمللناه في كتاب ( الجمل ) » . ( 2 ) سورة آل عمران : آية : 75 . ( 3 ) سورة النساء : آية : 115 . ( 4 ) البيت ليعلى بن الأحول الأزدىّ ، وهو يعلى بن مسلم بن أبي قيس أحد بنى يشكر ( ؟ ) شاعر إسلاميّ لصّ من شعراء الدّولة الأمويّة أخباره في الأغانى : 19 / 111 ، والخزانة : 2 / 405 . قال القصيدة التي منها البيت وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكناني وإلى مكّة في خلافة عبد الملك بن مروان [ غاية المرام : 1 / 43 ] ومنها : -