ابن خالوية الهمذاني
480
اعراب القراءات السبع وعللها
8 - وقوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ [ 25 ] . قرأ الكسائىّ وحده : لا يعذَّب بفتح الذال ولا يوثَق بالفتح ذهب إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرأها كذلك « 1 » . ومعناه لا يعذب عذاب النار أحد . وقرأ الباقون : لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ بكسر الذال ، والثاء ، قالوا : المعنى لا يعذب في الدّنيا عذاب اللّه في الآخرة . وقيل لأبى عمرو بن العلاء : لم تركت هذه القراءة يعنى الفتح وقد أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : لأنّى أتّهم الواحد الشّاذّ إذا أتى بخلاف ما عليه الكافة يعنى أنه قد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الفتح من وجه واحد ، والكسر عنه من وجوه . وحدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا محمد بن سنان عن عثمان عن شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أمّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ . . . ولا يوثَق وثاقه [ 25 ، 26 ، ] / بالكسر . فأمّا فتح الواو في وثاق فإنه إجماع . وسمعت ابن مجاهد يقول : روى أبو زيد عن العرب وثاق ووثاق ، فأمّا القراءة فلا « 2 » . وأجمع القراء على قوله : فَادْخُلِي فِي عِبادِي [ 29 ] . أنّها بالألف إلّا ابن عبّاس فإنه قرأ « 3 » : فادخلي في عَبْدى أي : في جسم عبدي وهي قراءة حسنة . * * *
--> ( 1 ) جزء الدّورى قراءات النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : 173 . ( 2 ) قرأ بها نافع في خلاف عنه وأبو جعفر وشيبة . ( البحر المحيط : 8 / 472 ) . ( 3 ) إعراب ثلاثين سورة : 86 ، وتفسير القرطبي : 20 / 58 .