ابن خالوية الهمذاني
440
اعراب القراءات السبع وعللها
وإن جاءه الأعمى « إن » بمعنى « إذ » ، وقد قرىء « 1 » أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى مثل أَنْ كانَ ذا مالٍ وتقديره : أن جاء الأعمى عبس . وقرأ الباقون : فتنفعُهُ رفعا بالنّسق على تزّكّى أَوْ يَذَّكَّرُ . 2 - وقوله [ تعالى ] : فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [ 6 ] . قرأ ابن كثير ونافع بتشديد الصّاد والدّال ، أراد : تتصدى فأدغما . وقرأ الباقون تَصَدَّى بتخفيف الصّاد ، لأنّهم حذفوا تاء مثل قوله تذكرون ، وتذكرون . ومعنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أي : تعرض . ومعنى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى أي : تغافل . وقرأ ابن كثير بتشديد التاء ، أراد : تتلهّى فأدغم . 3 - وقوله تعالى : أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا [ 25 ] . قرأ أهل الكوفة : أَنَّا بفتح الهمزة ، فيكون موضعه جرّا ، فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ إلى أنّا صببنا الماء صبّا . وقال آخرون : موضعه نصب ، لأن الأصل : بأنا ولأنا ، فلما سقط الخافض نصب بتلخيص : فلينظر أنا صببنا . وقرأ بعضهم : أنّى صببنا بمعنى كيف صببنا ، كما قال تعالى « 2 » أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا يعنى البرّ ، و قَضْباً يعنى القتّ ، و حَدائِقَ غُلْباً الحدائق : البساتين ، غلبا : جمع غلباء ، وهي / ذات الشّجر « 3 » الملتفّ ، و فاكِهَةً وَأَبًّا سمعت ابن دريد يقول الأبّ
--> ( 1 ) هي رواية حفص . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 259 . ( 3 ) في الأصل : « الشجرة » .