ابن خالوية الهمذاني

436

اعراب القراءات السبع وعللها

وسمعت ابن مجاهد إذا قرأ في الصّلاة سكت على طوى سكتة خفيفة ويقطع ألف الوصل ؛ ليعلم أن طُوىً رأس آية ، فسألته عن ذلك وقلت : لم تقطع ألف الوصل وأنت تصلّ . فقال : لأنّه روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يقرأ آية آية / فأحب أن أقف عند رؤوس الآي على مذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذ كانت سكتة خفيفة . 3 - وقوله تعالى : فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى [ 18 ] . قرأ ابن كثير ونافع : تزَّكّى أرادا تتزكّى فأدغما . وقرأ الباقون : تَزَكَّى خفيفا لأنّهم أسقطوا تاء . قال أبو عمرو : إنّما يقال تزكى إذا أردت تتصدق . ولم يدع موسى فرعون إلى أن يتصدق ، وهو كافر ، وإنما قال : هل لك أن تصير زاكيا ، فالتّخفيف الاختيار . 4 - وقوله تعالى : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ [ 10 ] . قرأ ابن عامر : أَ إِنَّا بهمزتين مع الاستفهام . وقرأ الكسائي ونافع : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ غير أنّ نافعا بين إحدى الهمزتين . و الْحافِرَةِ معناه : إنا لمردودون حيث كنا ، يقال : رجع فلان على حافرته أي : من حيث جاء . وقال آخرون : لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أي : الحياة إلى أمرنا الأول . وتقول العرب « 1 » : « النقد عند الحفرة » عند أول كلمة .

--> ( 1 ) أمثال أبى عبيد : 283 ، وشرحها فصل المقال : 398 ومجمع الأمثال : 2 / 337 ، والمستقصى : 1 / 354 . وينظر : معاني القرآن للفراء : 3 / 232 إصلاح المنطق : 295 ، ومجالس ثعلب : 2 / 556 . والزاهر لابن الأنباري : 2 / 465 ، والمحكم : 3 / 232 ، واللسان ( حفر ) .