ابن خالوية الهمذاني
424
اعراب القراءات السبع وعللها
قال الفرّاء : وجمع إستبرق سبارق وعبارق وأبارق . 5 - وقوله تعالى : إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [ 9 ] . اتّفق القراء على رفعه / إنما ذكرته لأنّ عباسا روى عن أبي عمرو إنما نطعمْكم بجزم الميم كأنّه اختلس الحركة تخفيفا كما خبّرتك في يأمرْكم « 1 » و يَنْصُرْكُمُ « 2 » لئلا تتولى الحركات . وهذه الآية نزلت في أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » . وكذلك أكثر هذه السّورة . 6 - وقوله تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ 30 ] . قرأ ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو بالياء . وقرأ الباقون بالتاء خطاب عن غيب . وقد ذكرته في غير موضع .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 67 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية : 160 . ( 3 ) قال الواحدىّ - رحمه اللّه - في أسباب النزول : 478 « قال عطاء عن ابن عباس ، وذلك أن علي بن أبي طالب نوبة أجّر نفسه يسقى نخلا بشئ من شعير ليلة . . . » . وذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير 8 / 432 وقال : « والثاني أنها نزلت في أبى الدحداح الأنصاري صام يوما فلما أراد أن يفطر جاء مسكين ويتيم وأسير . . . » . وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - في الإصابة أبا الدحداح الأنصاري وذكر شيئا من مناقبه وفضائله رضي اللّه عنه ودعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم له . وإنها نزلت فيه الآية : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ [ البقرة : 245 ] . ولم يذكر أنها نزلت فيه آية الإنسان هذه . وذكر القرطبي سببا آخر ثم قال : « قلت : والصحيح أنها نزلت في جميع الأبرار ومن فعل فعلا حسنا فهي عامة وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة على وفاطمه وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس . . . » في خبر طويل أورده القرطبي . وينظر : تفسير الخازن والبغوي : 7 / 159 ، والدر المنثور : 6 / 299 .