ابن خالوية الهمذاني

414

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة القيامة ) 1 - [ قوله تعالى ] : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [ 1 ] . قرأ ابن كثير وحده في رواية قنبل : لأُقسم بغير مدّ جعل اللّام لام تأكيد ، كما تقول : أقوم ثم تدخل اللام فتقول : لأقوم ، والاختيار من قصد هذا لأقسمن ولأقومن ، وقد روى ذلك عن الحسن أيضا . قال : لأنّ اللّه تعالى أقسم بالنّفس اللّوّامة هي التي تلوم نفسها يوم القيامة إن فعلت شرّا ، وتلوم إن فعلت خيرا لم لم تزدد ، وإنما ذهب من / قرأ لأُقسم بغير مدّ إلى أنّه في المصحف بغير ألف . وقال مقاتل : لم يقسم اللّه تعالى في القرآن بالكافر إلّا في هذه السّورة فقط . وقرأ الباقون : لا أُقْسِمُ بالمدّ ؛ لأنّ بعد « لا » ألفا في اللفظ . واختلف النّحويون في « لا » هاهنا ، فقال الكسائي وأبو عبيدة « لا » صلة زائدة ، والتقدير : أقسم . وقال غيرهما : العرب لا تزيد « لا » في أوّل الكلمة ، ولكن هاهنا ردّ لقوم أنكروا البعث وكفروا بالتّنزيل ، فقال اللّه تعالى لا ، أي : ليس كما تقولون . ثم قال : أقسم بيوم القيامة . و « لا » تنقسم أربعين قسما قد أفردت له كتابا . 2 - وقوله تعالى : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ [ 7 ] . قرأ نافع وحده : بَرَقَ بفتح : الراء . والباقون بالكسر . واحتجّوا بأن بَرَقَ لا يكون إلّا في الضّوء . يقال برق أي : لمع ، وبرق الحنظل وغيره . فأمّا برق فمعناه : تحيّر ،