ابن خالوية الهمذاني

405

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة المزمل ) 1 - قوله تعالى : أَشَدُّ وَطْئاً [ 6 ] . قرأ أبو عمرو وابن عامر : وِطاء بكسر الواو على فعال جعلاه مصدرا لواطأ يواطئ مواطأة ووطاء ، ومعناه : يواطى السّمع والقلب ؛ لأنّ الصلاة باللّيل وإن كانت أشدّ على المؤمن من صلاة النّهار ، وما يغشاه من النّعاس فهو أقوم قيلا . وقرأ الباقون : وَطا على فعل بفتح الواو . وروى الوقّاصىّ « 1 » عن الزّهرىّ : أشدّ وِطأ بكسر الواو وإسكان الطاء من غير مدّ . حدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا نصر عن أبيه عن هارون ، قال : حدّثنا يونس عن ابن أبي مليكة ناشِئَةَ اللَّيْلِ قال : بعد عشاء الآخرة وقيل : ناشِئَةَ اللَّيْلِ من أولها إلى آخرها وقيل : من أول اللّيل ، وقيل : ساعة من اللّيل . والاختيار أن الناشئة : ما أحياه المصلّى من بعد نومه إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا أي : ما تقضى حوائجك . وقرأ يحيى بن يعمر : سبخا بالخاء « 2 » ، وكذلك الضّحاك . ومعنى

--> ( 1 ) هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الوقّاصىّ ، روى عن الزّهرى ، وروى عنه العراقيون ، وكان يروى الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به . ( تهذيب التهذيب : 7 / 122 ) . والقراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 197 ، والبحر المحيط : 8 / 363 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 197 ، وتفسير القرطبي : 19 / 42 .