ابن خالوية الهمذاني

390

اعراب القراءات السبع وعللها

وأجمع القراء على همز سائِلٌ لأنّه إن كان من سأل فعين الفعل همزة ، وإن كان من سال بغير همز فالهمزة / بدل من الياء ، كما يقال : باع فهو بائع وسار فهو سائر . 2 - وقوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى [ 16 ] . روى حفص عن عاصم : نَزَّاعَةً لِلشَّوى لأنّه جعلها حالا كَلَّا إِنَّها لَظى و لَظى : اسم لجهنم معرفة ، ونزاعة نكرة فقطعتها منها . ومن رفع « 1 » جعلها بدلا من لَظى على تقدير كلا إنّها لظى ، وكلّا إنها نزاعة للشوى . ويجوز : كلا إنها لظى هي نزاعة للشوى . والشّوى : الأطراف ، اليدان والرجلان وجلدة الرأس . قال الشاعر « 2 » : قالت قتيلة ماله * قد جلّلت شيبا شواته والتقى أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب الأخفش في مجلس فأنشد أبو الخطاب : * . . . . . . . . . شواته * فقال أبو عمرو : صحّفت ، إنما هو ( سراته ) فسكت أبو الخّطاب ، ثم قال : لنا بعد ، بل صحّف هو ، قال : فسألنا بعد ذلك جماعة من العرب ، فأنشد بعضهم كما قال أبو عمرو ، وأنشد آخرون كما قال أبو الخطّاب ، فعلمنا أنّهما أصابا وصدقا ؛ لأنّ كلّ واحد روى ما سمع . والشّوى أيضا : الخسيس

--> ( 1 ) لم يذكر المؤلّف من الذي قرأ بالرفع فلعلها سقطت سهوا من المؤلف أو من الناسخ ، وفي السبعة وحجة أبى زرعة « وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم نزّاعةٌ رفعا . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ( الصّبح المنير ) : 238 وبعده : أم لا أراه كما عهد * ت صحا وأقصر عاذلاته وينظر مجاز القرآن : 2 / 269 ، وتفسير الطبري : 29 / 42 . والقرطبي : 18 / 288 ، والصحاح واللسان والتاج ( شوى ) .