ابن خالوية الهمذاني
383
اعراب القراءات السبع وعللها
الأصل في ذلك أنّ العرب كان الرّجل منهم إذا أراد أن يعتان رجلا تجوع له ثلاثا ، ثم يمر بالمال ، فيقول ما أسمن هذا فتسقط منه الأباعر ، فأرادوا بالنّبى عليه السلام مثل ذلك ، فوقّاه اللّه شرّهم ، فلما أتوه وقفوا عليه عليه السّلام فقالوا : ما أفصح لهجته ما أحسن بيانه ، فأنزل اللّه وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ « 1 » . 4 - وقوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ [ 42 ] . قرأ ابن كثير وحده : عن سأق بالهمز ، وقد ذكرت علّته في ( النمل ) وأنّما أعدت ذكره ، لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن السّمّرىّ عن الفرّاء عن ابن عيينة عن عمرو عن ابن عبّاس أنه قرأ « 2 » : يوم تكشف عن ساق بالتاء أي : يوم القيامة تكشف عن أمر عظيم ، وأنشد « 3 » : كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الأمر البراح
--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 471 ، وينظر : زاد المسير : 8 / 343 وتفسير القرطبي : 18 / 254 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 177 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 490 ، والمحتسب : 2 / 326 ، وتفسير القرطبي : 18 / 248 ، والبحر المحيط : 8 / 316 . ( 3 ) البيت من قصيدة رواها شراح أبيات الجمل وغيرهم لسعد بن مالك القيسىّ جد طرفة بن العبد ، وأصلها ما أورده أبو تمام في الحماسة : 144 ( رواية الجواليقي ) أولها : يابؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا والحرب لا يبقى لجا * حمها التخيل والمزاح إلا الفتى الصّبا * ر في النجدات والفرس الوقاح والنثرة الحصداء وال * بيض المكلل والرماح وتساقط التّنواط والذ * نبات إذ جهد الفضاح والكر بعد الفرّ إذ * كره التّقدم والنطاح كشفت لهم . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . البيت