ابن خالوية الهمذاني

376

اعراب القراءات السبع وعللها

وقال آخرون : هو أن ينوى أن لا يعود ، ولا يعود إلى أن يموت على ذلك ، فإن نوى أن لا يعود ، ولم يعد برهة ثم عاد لم تكن التّوبة نصوحا . قال : إنما النّصوح التي يستوجب صاحبها بها الجنّة ، وإنما يكون هذا على الخاتمة . فإن قيل لك : لم لم يقل توبة نصوحة ، وهي مؤنثة ؟ فقل : لأنّ ( فعولا ) قد بنى على غير الفعل فيستوى فيه المذكر والمؤنث ، فتقول : أرض طهور وماء طهور ، ورجل صبور ، وامرأة صبور ، وأرض ذلول . ولو بنيته على الفعل لأنّث ، فقلت صبرت فهي صابرة . 5 - وقوله تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ [ 4 ] . قرأ أهل الكوفة بالتّخفيف . وقرأ الباقون بالتّشديد ، فمن شدّد أراد : تتظاهر فأدغم ؛ لأنّه فعل مستقبل وهذا جزم بالشرط ، وسقطت النّون للجزم ، والفاء جوابه ، وعلامة الجزم حذف النّون ، والأصل : تظاهران . ومن خفّف أسقط تاء تخفيفا ، وقد ذكرت هذا في مواضع . 6 - وقوله تعالى : وَكُتُبِهِ [ 12 ] . قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم بالجمع . والباقون : وكتابه على التّوحيد ، وقد ذكرته في ( البقرة ) . فإن قيل : لم لم يقل : من القانتات ، ومريم مؤنثة ؟ فقل : التّقدير : وكانت مريم من القوم القانتين ، ومن الأنبياء القانتين أي : المطيعين للّه . 7 - وقوله تعالى في هذه السّورة : فَنَفَخْنا فِيهِ . فذكّر أراد : نفخنا في جيب درعها . فلذلك ذكر .