ابن خالوية الهمذاني

35

اعراب القراءات السبع وعللها

وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء عن أبي جعفر الرّؤاسى قال « 1 » : اجتاز الفرزدق بعبد اللّه بن أبي إسحق النّحوىّ ، فقال له : يا أبا فراس علام رفعت « إلا مسحتا أو مجلّف » ؟ قال : على ما يسوؤك وينوؤك . وفي غير هذا إنّه قال يهجوه « 2 » : فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا وقيل له : وجب أن يقول : مولى موال مثل جوار وغواش . فقال : سلوا عن علّة ذلك الذي يجرّ خصييه ، يعنى : ابن أبي إسحق . وكان أبو حاضر النّحوىّ عنده ، فقال له : لحنت يا أبا / فراس . قال : واللّه لأهجونّك ببيت يستشهد به إلى يوم القيامة . أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا « 3 »

--> ( 1 ) معاني القرآن : 2 / 182 ، 183 ، مع اختلاف في الرّواية والخبر في طبقات الزّبيدى : 275 . . . . وغيره وهو مشهور . ( 2 ) الكتاب : 2 / 58 ، 59 ، وطبقات فحول الشعراء : 18 ، وما ينصرف وما لا ينصرف : 114 ، والموشح : 149 ، وضرائر الشعر : 42 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 64 ، والخزانة : 1 / 114 . ( 3 ) قال ابن دحية في تنبيه البصائر : 23 الخرطوم : أول ما ينزل من الدّن إذا بزل . وهو اشتقاق حسن ؛ لأنّ مقدم كلّ شئ خرطومه . ومنه سمى الأنف خرطوما . . . وقال : قيل وسمّيت خرطوما ؛ لأن مدمنها إذا شمّها في أول شربه إياها صرف وجهه عنها فكأنّها تأخذ بالخراطيم ، وإليه ذهب إسحق بن الجنيد حيث يقول : نظرت نظرة إلىّ وصدّت * كصدود المخمور شمّ الشّرابا البيت للفرزدق : ديوانه : 373 ، والجليس الأنيس : ( خرطوم ) والمقصود والممدود لابن ولاد : 50 ، وغيرها .