ابن خالوية الهمذاني
33
اعراب القراءات السبع وعللها
قال أبو عبد اللّه : وإنّما قرأووا في هذه السّورة مِهاداً لتوافق رؤوس الآي . وهذا مذهب حسن . 8 - وقوله تعالى : مَكاناً سُوىً [ 58 ] . قرأ حمزة وعاصم وابن عامر ( سوى ) بالضّمّ . وقرأ الباقون ( سِوى ) بالكسر ، مقصورين . وهما لغتان . قال الشّاعر « 1 » : وأنّ أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر قيس وفزر قبيلتان ها هنا ، والفزر : القطيع من الشّاء ، والقيس : القرد ، والقيس : مصدر قاس خطاه قيسا . إذا سوّى بينهما ، يقال : رأيت جارية تميس ميسا ، وتقيس قيسا . تميس معناه : تبختر .
--> ( 1 ) البيت لموسى بن جابر الحنفىّ ، شاعر جاهلي أدرك الإسلام يدعى « أزيرق اليمامة » و « ابن الفريعة » و « ابن ليلى » أخباره في معجم الشعراء : 285 ، والخزانة : 1 / 186 . والبيت مع بيتين أوردهما أبو تمام في الحماسة : ( رواية الجواليقي ) ونسبهما إلى يحيى بن منصور الذّهلىّ ، قال التّبريزى في شرح الحماسة : « قال أبو رياش : هذا غلط من أبى تمّام . يحيى بن منصور هو ذهلى ، وهذه الأبيات لموسى ابن جابر الحنفىّ » . والأبيات هي : وجدنا أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر فلما نأت عنّا العشيرة كلّها * أنخنا فحالفنا السيّوف على الدّهر فلما أسلمتنا عند يوم كريهة * ولا نحن أغضينا الجفون على وتر والشاهد الذي أورده المؤلف هنا عن ابن دريد أنشده ابن ريد في الجمهرة : 2 / 323 ، ونسبه إلى جابر ، وأنشده أيضا في الاشتقاق : 245 . والفزر : لقب لبنى سعد بن زيد مناة بن تميم . ينظر استيفاء ما قيل عن سبب تلقيبه في كتب الأمثال حول المثل : « لا أفعل ذلك معزى الفزر » و « حتى يجتمع معزى الفزر » الأمثال لأبى عبيد : 384 ، جمهرة الأمثال : 1 / 360 ، والشاهد في مجاز القرآن : 2 / 20 ، وشرح القصائد السبع لابن الأنباري : 2 / 799 ، والأضداد له : 42 ، والصحاح واللّسان : ( سوى ) .