ابن خالوية الهمذاني
327
اعراب القراءات السبع وعللها
( سورة الفتح ) 1 - قوله تعالى : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ . . . و لِتُؤْمِنُوا [ 9 ] . قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بالياء إخبارا عن غيب . وقرأ الباقون بالتّاء على الخطاب . ومعنى تعزّروه : تنصروه أي : بالسّيف ، ويقال : عزّرت الرّجل ، وعزرته : إذا أكرمته وعظّمته . [ وقرأ ] الجحدرىّ « 1 » / وتعزِروه مخفّفا ، كأنه لغة ثالثة أعزر يعزر ، وفعل وأفعل بمعنى واحد ككرم وأكرم والتّعزير أيضا : الضّرب دون الحدّ ، ضرب التّأديب . ومعنى تسبّحوه ، أي : تصلّوا له بكرة وأصيلا ، والتّسبيح أربعة أشياء : الصّلاة ، والتّنزيه ، والنّور ، والاستثناء « 2 » 2 - وقوله تعالى : دائِرَةُ السَّوْءِ [ 6 ] . السُّوء بالضم . وقرأ الباقون بالفتح ، فالسّوء : الاسم ، والسّوء : المصدر . وقال آخرون السّوء بالفتح : الفساد ، مثل ظن السّوء وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وذلك أنهم ظنوا
--> ( 1 ) المحتسب : 2 / 275 ، والبحر المحيط : 8 / 91 . ( 2 ) جاء في اللّسان ( سبح ) : « وقوله : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ أي : تستثنون ، وفي الاستثناء تعظيم اللّه . . . » . والنّور : مأخوذ من قوله : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا . . . قالَ سُبْحانَكَ سورة الأعراف : آية : 143 .