ابن خالوية الهمذاني
321
اعراب القراءات السبع وعللها
القطع . فإذا اجتمع همزتان فأكثر العرب والقراء يلينون الثانية تخفيفا . فلذلك قرأ ابن كثير آذهبتم بألف مطولة . وقرأ الباقون : أَذْهَبْتُمْ على لفظ الخبر بألف واحدة ، فيحتمل هذا أن يكونوا أرادوا : أأذهبتم فخزلوا ألفا تخفيفا . ويجوز أن يكون تأويله : ويوم يعرض الّذين كفروا على النّار ، يقال لهم : أذهبتم طيّباتكم ، قال عمر بن الخطاب رحمة اللّه عليه لو شئت أن يدهمق إلى الطعام لدعوت بصلّاء أي شواء وضاب ، وهو الخردل بالزبيب ، وكراكر وأفلاذ وهو الحزة من اللحم يعنى القطعة من اللحم ، ولكني سمعت اللّه يقول : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا . حدّثنى أبو الحسن بن عبيد ، قال : حدّثنى إسماعيل القاضي قال : حدّثنا / سليمان بن حرب ، عن أبي هلال ، عن الحسن قال : قالوا لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ألا تصيب من طيّب الطّعام فقال : إني سمعت اللّه ذكر قوما فقال : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فواللّه لولا ذلك لشركتكم في طيّب الطعام . وقال : كان عمر رضى اللّه عنه رجلا يخاصم بالقرآن قال : وحدّثنا إسماعيل قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا أبو هلال ، عن حميد بن هلال بن حفص بن القاضي أنه كان يشهد طعام عمر رضى اللّه عنه فلا يأكل منه ، فقال له عمر : يا أبا حفص مالك لا تأكل من طعامنا ، قال : يا أمير المؤمنين أرجع إلى بيتي إلى طعام هو أطيب من طعامك وأكثر . قال ثكلتك أمّك أتراني أعجز أن آخذ شاة فأنزع شعرتها ثم أعمد إلى صاع من زبيب فألقيه في سقاء حتى إذا كان مثل دم الغزال شربته ، وآخذ من البقى كذا ، وكذا . قال يا أمير المؤمنين أراك عالما بالعيش ، قال : واللّه لولا أن ينقص من حسناتنا لشركناكم في طيّب الطّعام . قال : وحدّثنى إسماعيل ، قال : حدّثنى منجاب عن علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب عن حذيفة قال : أتيت عمر بن الخطاب وقد قرّب قصاعة ليطعم الناس فقال لي :