ابن خالوية الهمذاني

318

اعراب القراءات السبع وعللها

أبى بكر الصّديق قبل أن يسلم ، وذلك غلط ، إنّما نزل في الكافر العاقّ « 1 » . 7 - وقوله تعالى : أَ تَعِدانِنِي [ 17 ] . اتّفق القراء على كسر النّون ، وإنما ذكرته ، لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن أحمد بن زهير عن القصبىّ محمد بن عمر عن عبد الوارث عن أبي عمرو أنّه قرأ : أتعدانَنى بفتح النون . قال : وهي لغة يعنى فتح النّون . قال الشاعر « 2 » : على أحوذيّين استقلّت عليهما * فما هي إلّا لمحة فتغيب

--> ( 1 ) الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة : 129 . قال مؤلفه الإمام بدر الدين الزّركشى - رحمة اللّه عليه - : « نقل أهل التفسير في قوله تعالى : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ إن معاوية كتب إلى مروان بأن يبايع الناس ليزيد ، قال عبد الرحمن بن أبي بكر : لقد جئتم بها هر قليه أتبايعون لأبنائكم ؟ ! ، فقال مروان : يأيّها الناس هذا الذي قال اللّه فيه : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما فسمعت عائشة فغضبت وقالت : واللّه ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته ، ولكنّ اللّه لعن أباك وأنت في صلبه فأنت قضقض من لعنة اللّه » ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضى اللّه عنهما زاد المسير : 7 / 380 . قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن السّرى الزّجاج - رحمه اللّه - : في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 443 « قال بعضهم : إنّها نزلت في عبد الرحمن [ بن أبي بكر ] قبل إسلامه ، وهذا يبطله قوله : أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ . فأعلم اللّه أن هؤلاء قد حقّت عليهم كلمة العذاب ، وإذا أعلم بذلك فقد أعلم أنهم لا يؤمنون ، وعبد الرحمن مؤمن ، ومن أفاضل المؤمنين وسرواتهم . والتّفسير الصّحيح أنها نزلت في الكافر العاق » . أقول : هذا واللّه مذهب السّلف رحمهم اللّه . وكانت أمّ المؤمنين عائشة رضى اللّه عنها تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن وتحلف على ذلك وتقول : لو شئت لسميت الذي نزلت فيه . يراجع زاد المسير : 7 / 380 ، 381 ، وتفسير القرطبي : 16 / 197 . ( 2 ) البيت لحميد بن ثور الهلالي في ديوانه : 55 ، من قصيدة جيّدة أولها : مرضت فلم تحفل علىّ جنوب * وأدنفت والممشى إلىّ قريب يصف قطاة ، والأحوذيين تثنية أحوذيّ ، وهو السّريع يريد بهما : جناحي القطاة . يصف قطاة ، والأحوذيين تثنية أحوذيّ ، وهو السّريع يريد بهما : جناحي القطاة . والشاهد في معاني القرآن : 2 / 423 ، وشرح المفصّل : 4 / 131 ، والارتشاف : 3 / 320 ، وضرائر الشعر : 217 ، وشرح الشواهد : 1 / 177 ، وشرح التّصريح : 1 / 78 . ويروى : « استقلّت عشيّة » .