ابن خالوية الهمذاني

315

اعراب القراءات السبع وعللها

وقال بعض أهل النّظر : إنما قيل : غشاوة على فعالة لاشتمالها على البصر بظلمتها ، وكلّ ما اشتمل على الشئ فإنه يبنى على ( فعالة ) قال : وكذلك الصّناعات عن الخياطة والصياغة . 7 - وقوله تعالى : وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها [ 32 ] . قرأ حمزة وحده : السّاعةَ نصبا نسقا على إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ . وقرأ الباقون / بالرّفع ، وهو الاختيار ، لأنّ الكلام قد تمّ دونه وهو قوله : إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ لأنّ الاختيار إذا عطفت بعد خبر « إنّ » أن ترفع ؛ ولأنّ المعطوف على الشّىء يجب أن يكون في معناه ، فإذا اختلف المعنى اختير القطع من الأوّل والاستئناف والرّيب الشكّ ، وأنشد « 1 » : ليس في الموت يا أميمة ريب * إنّما الرّيب ما يقول الحسود 8 - وقوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها [ 35 ] . قرأ حمزة والكسائىّ : تَخرجون بالفتح . وقرأ الباقون بالضمّ ، وقد فسرت ذلك في مواضع من الكتاب . * * *

--> ( 1 ) وقع إلىّ هذا البيت في كتاب مخطوط هو عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ نسخة مصورة من المدينة يظهر أنها بخط مؤلفها وروايته هناك ( ما يقول الكذوب ) وعزاه لابن الزّبعرى ، ولم أجده في شعره الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري على الروايتين ، واللّه تعالى أعلم .