ابن خالوية الهمذاني

313

اعراب القراءات السبع وعللها

قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر بالنّون . اللّه تعالى يخبر عن نفسه . وقرأ الباقون بالياء ، أي : قل لهم يا محمّد : ليجزى اللّه قوما . وفيها قراءة ثالثة حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد قال : قرأ أبو جعفر « 1 » : ليُجْزى قوما على ما لم يسمّ فاعله . فإن قيل : لم نصب قوما ؟ فقل : أضمر المصدر ، والتّقدير : ليجزى الجزاء قوما « 2 » فإن قيل : لم أسكن الياء في ليجزى قوما على ما لم يسم فاعله ، واللّام لام كي ؟ فالجواب في ذلك : أن هذه الياء ، وإن كانت مكتوبة في الخطّ ياء فإنها ألف منقلبة من الياء ، والأصل : ليجزي مثل ليضرب فصارت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . 4 - وقوله تعالى : لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [ 11 ] . قرأ ابن كثير وحفص وعاصم بالرّفع للعذاب . وقرأ الباقون بالخفض ردّا على رجز . وقد فسرت نظير ذلك فيما تقدم 5 - وقوله تعالى : سَواءً مَحْياهُمْ [ 21 ] .

--> ( 1 ) قراءته في معاني القرآن للفراء 3 / 46 ، وتفسير الطبري : 25 / 87 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 128 ، وتفسير القرطبي : 16 / 162 ، والبحر المحيط : 8 / 45 ، والنشر : 2 / 372 . قال الفرّاء : « وهو في الظاهر لحن » . ( 2 ) أورد أبو البقاء العكبرىّ هذه المسألة في التبيين : 270 فقال : « لا يجوز أن يقام المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول به الصحيح في الاختيار ، وإنما بابه الشعر . ومن البصريين من قال : يجوز . . . » .