ابن خالوية الهمذاني
311
اعراب القراءات السبع وعللها
( سورة الجاثية ) 1 - قوله تعالى : وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ . . . * وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ [ 4 ، 5 ] . قرأ حمزة والكسائىّ بخفض التّاء على أنّه في موضع نصب ردّا على « إنّ » ، وإنّما كسرت التاء ، لأنّها غير أصليّة . وقال المبرّد : هو لحن عندي ، لأنّه عطف على عاملين على « إن » و « في » . وكان الأخفش يرى العطف على عاملين « 1 » فيقول : مررت بزيد في الدّار ، والحجرة عمرو . واحتجّ بقول الشّاعر « 2 » :
--> ( 1 ) ذكر هذه المسألة ابن الأنباري في الإنصاف : 463 ، ونسب إلى البصريين بعامة المنع ، وإلى الكوفيين الجواز وهذه المسألة مشهورة تحدث عنها النحاة . وينظر : شرح المفصل : 3 / 27 ، وشرح الكافية : 1 / 295 ، والمغنى : 632 . ونصّ المبرد في الكامل : 375 ، قال أبو العباس : « . . . وقد قرأ بعض القراء : - وليس جائزا عندنا - وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ . فجعل آياتٌ في موضع نصب وحفضها لتاء الجمع فحملها على « إن » وعطفها بالواو وعطف اختلافا على « في » ولا أرى ذا في القرآن جائزا ؛ لأنه ليس بموضع ضرورة وأنشد سيبويه لعدىّ ابن زيد . أكل امرئ . . . . . . . . . . . . . * البيت وأعاده ثانية في الكامل أيضا ص 102 ، وقال : « وكان أبو الحسن يراه ويقرأ . . . » وأورد الآية البيت ، ونسب البيت في الموضعين إلى عدىّ . ( 2 ) نسب المبرد البيت إلى عدى بن زيد في الموضعين السابقين ولعلّ الصحيح أنه لأبي دؤاد وهو في ديوانه : 353 ، وملحقات ديوان عدى : 199 عن الكامل . -