ابن خالوية الهمذاني
309
اعراب القراءات السبع وعللها
عن الغائط ، والبول ، وكما كنّى عن الفرج بالأرض : وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها « 1 » وبالجلد عن الفرج من قوله « 2 » : وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وذهب الكسائىّ إلى ما سمعت ابن مجاهد يقول : روى حجر عن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه ، قال سمعت الحسن بن علي يقرأ : ذق أنّك . وقرأ الباقون : ذُقْ إِنَّكَ بالكسر جعلوا « ذق » أمرا تمام الكلمة « وإن » مستأنفة . وكلّ ما في القرآن من « إن » المكسورة فلا تخلو من أن تكون مستأنفة أو جائية بعد قول أو قد استقبلتها / لام الخبر أو جواب القسم . وقد فسّرت ذلك فيما سلف من الكتاب . 6 - وقوله تعالى : كَالْمُهْلِ يَغْلِي [ 45 ] . قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم : يَغْلِي بالياء ردّا على المهل ، والمهل : دردىّ الزّيت . ويقال : إنّ المهل كلّ ما أذيب من النّحاس والفضّة ونحوهما . وقرأ الباقون : تغلى بالتّاء رداّ على الشجرة : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ [ 44 ] . والأثيم - هاهنا - : أبو جهل . والزّقّوم عند العرب : الزّبد بالرّطب ، فلما أنزل اللّه تعالى هذه الآية دعا أبو جهل بزبد وتمر . وقال : تزقّموا من هذا الزّقّوم الذي يعدكم به محمّد ( عليه السلام ) . 7 - وقوله تعالى : فِي مَقامٍ أَمِينٍ [ 51 ] . قرأ نافع وابن عامر بالضمّ .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : آية : 27 . ( 2 ) سورة فصلت : آية : 20 .