ابن خالوية الهمذاني

303

اعراب القراءات السبع وعللها

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ : يا عِبادِ بغير ياء وصلوا أو وقفوا ؛ لأنّه نداء ، مثل يا قوم ، ويا رب . وقرأ الباقون : يا عبادىْ بالياء . وكلّهم أسكن الياء إلا عاصما ، فإنه فتح الياء ، فيجب على قراءته الوقف بالياء / وعلى قراءة الباقين يجوز الوقف بالياء وبغير الياء . وقال ابن مجاهد : روى « 1 » ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو أنه وقف بالياء يا عبادي . 17 - وقوله تعالى : وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ [ 71 ] . قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم : ما تَشْتَهِيهِ ف « ما » بمعنى « الذي » ، وهو رفع بالابتداء ، و « تشتهى » صلة ما ، والهاء عائد « ما » ، وهو مفعول « تشتهى » . وقرأ الباقون : بحذف الهاء اختصارا ، لأنه قد صار الاسم مع صلته أربعة أشياء شيئا واحدا ، فلما طال بصلته حذفت الهاء اختصارا ، كما قال « 2 » : ذروني إنّما خطئى وصوبى * علىّ وإن ما أهلكت مال / يريد : الذي أهلكته . وسمعت بعض العلماء بكتاب اللّه عزّ وجلّ يقرأ في وصف الجنة بصفات مختلفة في آي متفرقة ثم جمع تلك الصفات كلها في حرف من كتاب اللّه وهو

--> ( 1 ) السّبعة : 588 ، وفيه : « قال ابن اليزيدي . . . » وعبارة المؤلف أجود . ( 2 ) هو أوس بن غلفاء : المحتسب : 2 / 20 ، وقد تقدم ذكره .