ابن خالوية الهمذاني
301
اعراب القراءات السبع وعللها
قرأ حمزة والكسائىّ : سُلُفا جمع سليف . وقرأ الباقون : سَلَفاً وهو الأسير في كلامهم . وسمعت ابن [ أبزون ] « 1 » الحمزىّ يقول قيل لحمزة : من قرأ : سُلُفا قال النّاس ، قيل : من هم ؟ قال : أنا . وفيها قراءة ثالثة : حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال « 2 » : أخبرني سفيان بن عيينة أنّ الأعرج قرأ سُلَفا بفتح اللّام جعله جمع سلفة مثل غرفة وغرف ، وكذلك زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ « 3 » جمع / زلفة . 13 - وقوله تعالى : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [ 57 ] . قرأ نافع والكسائىّ وابن عامر : يصُدون بضم الصاد ، ومعناه يعرضون ويعدلون ، وشاهدهم : كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ « 4 » .
--> ( 1 ) في الأصل : « ابن زيادويه الحمرى » ولعلّ الصواب هو ما أثبته ؛ يؤيد ذلك ما ورد في الأنساب لأبي سعد قال : ( الحمزىّ ) بفتح الحاء المهملة ، وسكون الميم وفي آخره الزاي : . . . وأمّا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقرئ الضرير ، يعرف ب « ابن أبزون الحمزىّ » ينسب إلى حمزة الزّيات ؛ لأنه كان يقرأ بقراءته : من أهل الأنبار ، كان ضرير البصر مقرئا . . . ثم قال : قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ سنة أربع وستين وثلاثمائة توفى أبو عبد اللّه بن أبزون الأنباري الضّرير ، لم يكن ممن يصلح للصّحيح ، وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب » . وينظر : اللباب : 1 / 389 ، وغاية النّهاية : 1 / 100 ترجمته فيه قصيرة جدّا لا تتجاوز سطرين . ولم يذكره الصفدي في ( نكت الهميان ) فلعله هو المقصود هنا ، وذلك أنه عاش في زمن ابن خالويه فيصح أن يحدث عنه . والأمر الثاني : أنه من أعلم الناس بحمزة وبقراءة حمزة ، وقد لازمه حتى نسب إليه كما ترى . واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) معاني القرآن له : 3 / 36 ، وهي في المعاني المطبوع بضم اللام . ( 3 ) سورة هود : آية : 114 . ( 4 ) سورة الأنعام : آية : 35 .