ابن خالوية الهمذاني

292

اعراب القراءات السبع وعللها

وجوههم ، قال اللّه تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ أي : لم تكن لتوصل التّراب إلى عيون ثلاثين ألفا ولكن اللّه أوصله . ويقال : الذي رمى في ذلك اليوم على ابن أبي طالب رضى اللّه عنه . 1 - وقوله تعالى : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ [ 5 ] . قرأ نافع وحمزة والكسائىّ : إن كنتم قوما بكسر الهمزة جعلوه مستأنفا شرطا . وقرأ الباقون : أَنْ كُنْتُمْ جعلوه فعلا ماضيا أراد : إذ كنتم ، كما قال « 1 » : أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى أي : إذ جاءه الأعمى . وكذلك : أسبّك أن حرمتنى ، فموضع « أن » نصب عند البصريّين ، جرّ عند الكوفيّين ؛ لأنّ التّقدير : الذّكر صفحا لأن كنتم وبأن كنتم قوما مسرفين ، والمسرف : الذي / ينفق في معصية ولا إسراف في طاعة اللّه . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا إسراف في المأكول والمشروب » . وقرأ الناس كلّهم : الذِّكْرَ صَفْحاً بفتح الصّاد إلّا سميط بن عمير وشبيل بن عزرة « 2 » فإنّهما قرآ صُفحا بضمّ الصّاد ، وهما لغتان : الصّفح ،

--> ( 1 ) سورة عبس : الآية : 2 . ( 2 ) شبيل بن عزرة بن عمير الضّبعى ، أبو عمرو البصري ، أحد بنى الهنداوى من بنى ضبيعة ، وهو ختن قتادة بن دعامة ، وكان من أئمة العربية . قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة . وذكره ابن حبان في كتاب « الثّقات » وقال : « ربما أخطأ . . . » . أخباره في تهذيب الكمال : 13 / 273 والنقل هنا عنه . وينظر : تاريخ خليفة : 378 ، والجرح والتعديل : 4 / 381 والأغانى : 21 / 57 ، وإنباه الرواة : 2 / 76 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 310 . والحديث مذكور في أخباره في تهذيب الكمال .