ابن خالوية الهمذاني

284

اعراب القراءات السبع وعللها

وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا [ 26 ] ، « الّذين » في موضع النّصب ، واللّه تعالى المجيب يستجيب في معنى يجيب ، استجاب اللّه دعاك ، وأجاب : بمعنى . 4 - وقوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ [ 32 ] . فيه ثلاث قراءات : كان ابن كثير يثبت الياء وصل أو وقف على الأصل ، لأنّ الجواري : السّفن ، واحدها جارية ، فلام الفعل ياء وهي أصلية ، ولكنه كتب في المصحف بغير ياء . وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء في الوصل ، وحذفا في الوقف ؛ ليكونا متبعين الكتاب والأصل كليهما . وقرأ الباقون بحذف الياء وصلوا أو وقفوا ، اتباعا للمصحف واجتزأ بالكسرة من الياء ، اتّفقت المصاحف على حذفها ، وكذلك التي في الرّحمن « 1 » وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ لأنّ الجوار في محل الرفع فياؤها ساكنة ، ولقيتها لام ساكنة فسقطت لالتقاء الساكنين لفظا ، فأسقطت خطأ . وفيها قراءة رابعة : الجوارُ بالرّفع . يروى عن ابن مسعود ، كأنّه أراد الجوائر فقلب كما قيل جرف هار وسلاح شاك والأصل : هائر شائك و إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ « 2 » والأصل صائل . وفيها قراءة خامسة : وروى عن الكسائىّ الجواري بالإمالة لكسر الراء ،

--> ( 1 ) سورة الرحمن : آية : 24 . ( 2 ) سورة الصافات : آية : 163 .