ابن خالوية الهمذاني
279
اعراب القراءات السبع وعللها
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال « 1 » : قرأ بعضهم أَعَجَمىّ بفتح العين ، فهذه ألف الاستفهام ، ودخلت على عجمىّ . وقد فسرت لك فرق ما بين عجمىّ وأعجمىّ . قال بعضهم رجل أعجم بمعنى : أعجمىّ ، واحتجّوا بما حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أن الحسن قرأ « 2 » : ولو أنزلناه على بعض الأعجميّن بتشديد الياء ، إلّا أن تقول : العجم جمع واحدهم عجمىّ ، فيكون الفرق بين الواحد والجمع حذف الياء كقولك : عربىّ ، وعرب ، ورومىّ وروم وهذا قد أحكمناه في كتاب « السبعة » . 5 - وقوله تعالى : أَرِنَا الَّذَيْنِ [ 29 ] . قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم : أرْنا اللّذين بجزم الراء . وقرأ الباقون : أَرِنَا بجرّ / الرّاء . غير أن أبا عمرو كان يختلس الكسرة . وقد ذكرنا علّة ذلك فيما سلف . فقال ابن خالويه : أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [ 29 ] من الجن : إبليس ، ومن الإنس قابيل بن آدم قاتل هابيل . وسمعت ابن مجاهد يقول : قابييل بياءين . 6 - وقوله تعالى : وَنَأى بِجانِبِهِ [ 51 ] . على وزن ناع ، قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم - ونئا . على وزن ( ونعا ) .
--> ( 1 ) معاني القرآن : 2 / 19 ، والقارئ : عمرو بن ميمون المحتسب : 2 / 248 . ( 2 ) سورة الشعراء : آية : 198 . والقراءة في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 501 . والمحتسب : 2 / 132 ، وتفسير القرطبي : 13 / 139 ، والبحر المحيط : 7 / 42 .