ابن خالوية الهمذاني

238

اعراب القراءات السبع وعللها

منايا يقرّبن الحتوف لأهلها * جهارا ويستمتعن بالإنس الجبل وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ بضمّ الباء والجيم مخفّفا . وقرأ عاصم ونافع : جِبِلًّا بكسر الجيم ، والباء ، واللّام مشددة كقوله « 1 » : وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ أي : كخلقهم وطبعهم . وقرأ عيسى / بن عمر « 2 » : جُبُلّا بضمتين ، وتشديدين ومعناها كلها واحد ، والجبلّ الخلق والخليقة ، تقول العرب : قد عرفت نجر فلان ونجاره ونحاسه ، ونحاسه ، ونجيحه ، وعريكته ، وحريكته ، وسليقته ، وتوزه ، وتوسه ، ونفسه ، ونقيلته ، وطانه ، وطابه ، وحبله ، وحبلته ، وجبلته ، وجبلته ، وخبلته ، وحلّه بمعنى واحد . 13 - وقوله تعالى : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ [ 68 ] . قرأ حمزة وعاصم في رواية أبى بكر : نُنَكِّسْهُ مشددا . وقرأ الباقون : ننكِسه مخففا مثل نقتله ، فقال قوم : هما لغتان نكست ، ونكّست مثل رددت ، وردّدت . غير أنّ ردّدت مرة بعد مرة للتكثير ، ورددت ، مرة واحدة والمصدر من المخفّف الرّدّ ، ومن المشدّد التّردّد والتّرداد والرّدّيدى « 3 » مثل الخلّيفى من الخلافة ، والظّلّيلى من الظّلالة ، قال عمر بن الخطّاب « 4 » : « لولا الخلّيفى لأحببت أن أؤذّن » ، وقال أبو عمرو بن العلاء :

--> ( 1 ) سورة الشعراء : آية : 184 . ( 2 ) قراءته في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 730 والمحتسب : 2 / 216 ، وتفسير القرطبي : 15 / 47 ، والبحر المحيط : 7 / 344 . ( 3 ) منه قول عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - : « لا ردّيدى في الصدقة » . ( غريب الحديث لأبى عبيد : 3 / 118 ) . ( 4 ) ينطر : غريب الحديث لأبي عبيد : 3 / 319 .