ابن خالوية الهمذاني
232
اعراب القراءات السبع وعللها
حذفه اختصارا كقوله « 1 » : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى / يريد : وما قلاك ، ولا سيّما إذا كان في اسم يحتاج إلى صلة فتحذف الهاء لما طال الاسم بالصّلة كقوله « 2 » : مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ يريد كلّمه اللّه . 7 - وقوله تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [ 39 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر : وَالْقَمَرَ نصبا بإضمار فعل يفسره ما بعده أي : قدّرنا القمر قدّرناه . والباقون يرفعون : والقمرُ فمن رفع جعله ابتداء و قَدَّرْناهُ خبره ، والهاء مفعول . قال الشّاعر « 3 » : والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدى وأخشى الرّياح والمطرا ومثّل « القمر » حين يهل ثم يعظم ويستدير ثم ينقص ويدقّ بالعرجون وهو اليابس من الشّماريخ . وقال الفرّاء « 4 » : العرجون : ما بين الشّماريخ إلى النّابت في النّخلة
--> ( 1 ) سورة الضّحى : آية : 3 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 253 . ( 3 ) البيت للربيع بن ضبع الفزاري ، وكان من المعمرين . وهو من شواهد الكتاب : 1 / 46 ، والنكت عليه للأعلم : 223 ، ونوادر أبى زيد 446 ، والجمل : 52 ، وشرح أبياته ( الحلل ) : 37 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 473 ، 608 ، والمحتسب : 2 / 99 ، والخزانة : 3 / 308 ، وقبله : أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه . . . . . . . . . الحماسة البصرية : 2 / 158 ، وأمالي القالى : 2 / 185 . ( 4 ) معاني القرآن : 2 / 378 .