ابن خالوية الهمذاني

183

اعراب القراءات السبع وعللها

أبا عمر يقول : ويجوز « رجع عوده على بدوه » بغير همز قال : ومعناه : الظّهور ، وهو كقولهم « 1 » : « ما عدا ممّا بدا » فقلت له : لم جمع بين لفظتين بمعنى . فقال : هذا كقولهم : « كذبا ومينا » « 2 » فجمع بين اللّفظتين لما اختلفتا . 3 - وقوله : يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ [ 20 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو : النّشآءة بالمد مثل سقم سقامة . والنّشأة : المرّة الواحدة سقم سقمة ، قال : وهو مثل قوله : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ يقال : نشأ الغلام فهو ناشىء وامرأة ناشئة ، والجمع : نواشىء . ويقال للجوارى الصّغار الملاح : النّشأ ، قال نصيب « 3 » : ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النّشأ الصّغار وأنشأهم اللّه ينشئهم إنشاء فهو منشىء كما قال « 4 » : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ

--> ( 1 ) الفاخر : 301 ، والزاهر : 2 / 98 ، ومجمع الأمثال : 2 / 296 ، وينظر : البيان والتبيين : 3 / 22 واللسان ( بدو ) وقائله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . ومعناه : ما صرفك عنى مما ظهر لك منى ، يقال : عدانى عن لقائك كذا وكذا أي : صرفنى عنه قال : عدانى عنك والأنصاب حرب * كأنّ صلاتها الأبطال هيم ( الزاهر ) ( 2 ) هذا آخر بيت هو بتمامه : وقدّدت الأديم لراهشيه * وألفي قولها كذبا ومينا وهو لعدي بن زيد العبادي في ديوانه 183 . من قصيدة استدركت عليها أبياتا من الدّيباج لأبى عبيدة ص 111 ، 112 وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه : 424 - 427 . فلتراجع عند إعادة نشر الدّيوان إن شاء اللّه . ( 3 ) شعره 88 . ( 4 ) سورة الواقعة : آية : 35 .