ابن خالوية الهمذاني
175
اعراب القراءات السبع وعللها
والقمّل ، والضّفادع ، والدّم ، وفلق البحر ، والطّوفان ، [ والجراد ] ، وانفجار الماء من الحجر . وحدّثنى أبو الحسن الحافظ ، قال حدّثنى يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن جويبر عن الضّحاك في قوله « 1 » : آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ قال : خمس في ( الأعراف ) عصا موسى ، ويده ، وعقدة لسانه ، قال الضّحاك : والقمّل : الدّبا يعنى : صغار الجراد . 7 - وقوله تعالى : رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [ 34 ] . قرأ عاصم وحمزة : يُصَدِّقُنِي بالرّفع ، ولم يجعلاه جوابا للأمر ، ولكن حالا ، وصلة للرّدء ، والتقدير : ردءا مصدّقا لي . قال قطرب « 2 » : يقال : ردأت / الرّجل وأردأته : إذا أعنته . وقرأ الباقون : ردءا يصدّقْنى بالجزم جوابا للأمر ، أرسله ردءا يصدّقنى ، وإنما يجزم جواب الأمر ، لأنّه في تقدير شرط وجزاء أي : إنك إن أرسلته صدّقنى . وأمّا قوله : رِدْءاً فإن القراء يهمزونه إلا نافعا فإنه قرأ ردا يصدّقنى بترك الهمز . تقول العرب : أردأه يرديه إرداءة : إذا أعانه .
--> ( 1 ) سورة الإسراء : آية : 101 . ( 2 ) في تهذيب اللغة : 14 / 167 عن اللّيث : « تقول : ردأت فلانا بكذا أو كذا أي : جعلته قوة له وعمادا كالحائط تردؤه بردء من بناء تلزقه به وتقول : أردأت فلانا أي : ردأته ، وصرت له ردءا أي : معينا . الردء : المعين . . . » .