ابن خالوية الهمذاني
160
اعراب القراءات السبع وعللها
والباقون بالتّاء ، فأمّا قوله : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ * فاتّفقوا على تخفيفه ، وأمّا قوله : فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ « 1 » فقرأ الحسن « 2 » : أن لن نُّقدّر عليه بالتّشديد أي : أن لن نضيّق عليه . 22 - وقوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [ 62 ] . قرأ أبو عمرو وحده : تَذَكَّرُونَ إخبارا عن غيب . وقرأ الباقون : تَذَكَّرُونَ على الخطاب بالتاء . غير أن حمزة والكسائي وحفصا يخففون الذّال ، لأنهم أسقطوا التاء . والباقون شدّدوا ذلك ؛ لأنّهم أدغموا التاء في الذال وجميع ما في هذه السّورة إله إله فإنّك تقف على كل ما يأتي في هذه السورة إله مع اللّه . وذلك أنّ اللّه تعالى ذكّرهم نعمه ، وعدّدها عليهم فقال : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ [ 62 ] أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ [ 60 ] أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ [ 63 ] / أإله مع اللّه يا معشر الجهلة ، فلم تعبدون معه غيره من لا يقدر على ضرّ ولا نفع ؟ ! فالوقف على أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ [ 64 ] تامّ ، والهمزة الأولى ألف توبيخ في لفظ الاستفهام والثانية : أصليّة ، فاء الفعل إله وآلهة مثل رداء وأردية ، ومن همز قوله « 3 » : أَ أَنْذَرْتَهُمْ و أَ إِذا * قرأ أإله ومن مدّ هناك مد هنا . ومن لين الثانية هناك لين هاهنا . 23 - وقوله تعالى : بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [ 66 ] .
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : آية : 87 . ( 2 ) في تفسير القرطبي : 11 / 332 ، والبحر المحيط : 6 / 335 للزهري وعمر بن عبد العزيز . . . ( 3 ) سورة البقرة : آية : 6 .