ابن خالوية الهمذاني

16

اعراب القراءات السبع وعللها

اليستعور : البلاد البعيدة « 1 » . والخيتعور : الداهية والخيتعور : الغدر ، والمرأة الغدّارة ، والخيتعور : الأسد : قال الشّاعر « 2 » : كلّ أنثى وإن بدا لك منها * آية الحبّ حبّها خيتعور إنّ من غرّه النّساء بشئ * بعد هند لجاهل مغرور ويروى : « سقونى النّسىء » يعنى اللّبن . وكان ابن الأعرابىّ ينشد : « سقونى النّسي » « 3 » أي : شئ نسّانى عقلي . 9 - وقوله تعالى : فَناداها مِنْ تَحْتِها [ 24 ] . قرأ نافع وحمزة والكسائىّ / وحفص عن عاصم مِنْ تَحْتِها بكسر الميم . وقرأ الباقون مَن تحتها بالفتح ف « من » اسم ، و « من » حرف ، فمن فتح أراد : عيسى عليه السّلام ، ومن كسر أراد : جبريل عليه السّلام . 10 - وقوله تعالى : تُساقِطْ عَلَيْكِ [ 25 ]

--> ( 1 ) اليستعور : قال ابن دحية في تنبيه البصائر ( النسىء ) : « اليستعور : موضع قرب حرّة المدينة في عضاه من سمر وطلح . وقال أبو حنيفة الدّنيورى : اليستعور شجر يستياك به ينبت بالسّراة . واليستعور أيضا من أسماء الدّواهى » . وينظر كتاب النبات لأبى حنيفة الدّينورىّ : 229 قال : « أخبرني بعض أعراب السّراة أنّ أشدّ المساويك إنقاء للثّغر وتبييضا له مساويك اليستعور ومنابته بالسراة وفيها شئ من مرارة مع لين » ثم أنشد بيت عروة المذكور . ( 2 ) البيت لحجر بن عمرو آكل المرار في الأغانى : 16 / 353 ( دار الكتب ) . وهو في تهذيب اللغة : 3 / 274 ، واللسان : ( خثعر ) . ( 3 ) قال ابن دحية : « ويروى : ( سقونى الخمر ) كأنّ الراوي فسّر النسىء بالخمر ، وهكذا قرأته على الأستاذ النّحوى أبى القاسم السّهيلىّ ، وقرأت في مجمل الإمام اللّغوى أبى الحسين أحمد بن فارس على إصلاح ما ذكره الإمام أبو عبيد في « الغريب المصنّف » وعلماؤنا يقولون هذا خطأ إنما « النّسى » بغير همز أي ما ينسى العقل » . ويراجع مجمل اللغة : 866 .