ابن خالوية الهمذاني

147

اعراب القراءات السبع وعللها

الكسر يقال : حطم يحطم وحطم يحطم ، وفلان حطّمته السنّ . 8 - وقوله تعالى : مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [ 22 ] . فيه ثلاث قراءات : قرأ أبو عمرو وابن كثير : من سبأَ غير منصرف جعلاه اسم أرض ، أو بلدة ، أو امرأة . قال الفرّاء « 1 » : سئل أبو عمرو لم لم تصرف سبأ ؟ فقال : لأنّى لا أعرفه . فقال الفرّاء : وقد جرى ؛ لأنّ العرب إذا لم تعرف [ الاسم ] « 2 » تركت صرفه . وقرأ الباقون : مِنْ سَبَإٍ مصروفا ، وكذلك اختلافهم في سورة ( سبأ ) ، أنشد ابن عرفة - حجّة لمن صرف - : « 3 » الواردون وتيم في ذرى سبأ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس

--> ( 1 ) معاني القرآن له : 2 / 289 ، وفيه : « لأنّ العرب إذا سمّت بالاسم المجهول تركوا إجراءه » . ( 2 ) في الأصل : « الشعر » . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه : 130 ، ورواية صدره : * تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ * من قصيدة يهجو بها التيم ، كذا قال السّكرى ، وقال مرة أخرى يعرض فيها بابن الرّقاع العاملي ، وليس للتيم فيها ذكر أولها : حيّ الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حىّ الديار التي شبهتها خللا * أو منهجا من يمان محّ ملبوس وبعد البيت : والتيم ألأم من يمشى وألأمهم * أولاد ذهل بنو السّود المدانيس تدعى لشرّ أب يا مرفقى جعل * في الصّيف تدخل بيتا غير مكنوس فكيف لا تكون في هجاء التيم ؟ ! والشاهد في معاني القرآن للفراء : 2 / 290 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 38 ، 343 .