ابن خالوية الهمذاني

14

اعراب القراءات السبع وعللها

وَسَلامٌ عَلَيْهِ [ 15 ] وعيسى يسلّم على نفسه فقال : وَالسَّلامُ عَلَيَّ [ 33 ] والأمر عندي واحد ؛ لأنّ عيسى لم يسلم على نفسه في حال البلوغ والنّطق ، وإنّما أنطقه اللّه في المهد صبيّا إمارة لنبوّته ، وأنّه من غير فحل . 7 - وقوله تعالى : لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً [ 19 ] . قرأ أبو عمرو وحده إنّما أنا رسول ربّك ليهب لك بالياء أي : ليهب اللّه لك ؟ وقرأ الباقون : لِأَهَبَ لَكِ جبريل يخبر عن نفسه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ . فإن قال قائل : الهبة للّه تعالى فلم أخبر جبريل عن نفسه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ففي ذلك قولان . أحدهما : إنّما أنا رسول ربّك . يقول اللّه : « لأهب لك » . والقول الثّانى : لأهب أنا لك بأمر اللّه ، إذ كان النافخ في جيبها بأمر اللّه تعالى . ورأيت أبا عبيد قد ضعّف قراءة أبى عمرو واختياره ؛ لخلاف المصحف قال : ولو جاز لنا تغيير المصحف لجاز لنا في كلّ ذلك . قال أبو عبد اللّه : ليس هذا خلافا للمصحف ؛ لأنّ حروف المدّ واللّين وذوات الهمز يحوّل بعض إلى بعض وتلين . ولا يسمّى خلافا ، ألا ترى أنّ نافعا في رواية ورش قرأ ليلّا يكون للنّاس « 1 » يريد : لئلّا ، فجعل الهمزة ياء ، والقراء يقرأون : إذا وإيذا ، وكذلك ورش عن نافع مثل قراءة أبى عمرو ، ليهب ،

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 150 ، وسورة النساء : آية : 165 .