ابن خالوية الهمذاني

134

اعراب القراءات السبع وعللها

وفيها قراءة ثالثة « 1 » : حادرون بالدّال . قرأ / بذلك عبد اللّه بن السّائب ، ومعناه : نحن أقوياء غلاظ الأجسام ؛ لأنّ العرب تقول : رجل حادر : أي : سمين ، وعين حدرة بدرة : إذا كانت واسعة عظيمة المقلة ، قال امرؤ القيس « 2 » : وعين لها حدرة بدرة * شقّت مآقيهما من أخر فالدّال والذّال في حاذرون وحادرون بمعنيين . فأمّا قولهم : خردلت اللّحم وخرذلته ، أي : قطّعته صغارا . وشرذمة وشردمة و فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ وشرذ بهم بمعنى واحد ، الذّال والدّال . 7 - وقوله تعالى : فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ [ 61 ] . قرأ حمزة وحده تِراءا الجمعان بالكسر . وقرأ الباقون بالفتح تَراءَا الْجَمْعانِ على وزن تداعى ؛ لأنّه تفاعل من الرّؤية ، كما تقول : تقابل الجمعان ، وهو فعل ماض موحّد ، وليس مثنّى ؛ لأنّه فعل متقدّم على الاسم ، ولو كان مثنى لقلت : ترآءيا . والقراء تختلف في الوقف عليه على ثلاثة أوجه : فوقف حمزة : تِرءا بكسر الراء ممدود قليلا ؛ وذلك أن من شرطه ترك

--> ( 1 ) إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس : 2 / 489 ، والمحتسب : 2 / 128 ، وتفسير القرطبي : 13 / 101 ، والبحر المحيط : 7 / 18 . ( 2 ) ديوانه : 166 من قصيدة أولها : أحار بن عمرو كأنّى خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر وينظر : المنصف : 1 / 81 ، وأمالي ابن الشّجرى : 1 / 122 ، 123 .