ابن خالوية الهمذاني
126
اعراب القراءات السبع وعللها
فما فوقها ، واحتجوا بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « أنّ جارية أتته وهو في منزله عليه السّلام فقالت : إنّ أمي تقرأ عليك السّلام يا رسول اللّه وتقول : أعطنا ممّا رزقك اللّه ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيته فلم يجد شيئا ، فقال : قولي لها : ليس عندنا شئ قالت : فإنّها تقول لك : فأعطنا قميصك حتى نبيعه ، فنزع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قميصه وجلس في البيت عريانا . فأنزل اللّه تعالى : « 2 » وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً فأمره اللّه تعالى بالاقتصاد ، وأن ينفق من فضل ، وأخذ بأدب اللّه / ثم أتته سائلة أخرى ففعل بها مثل ذلك فأنزل اللّه تعالى « 3 » : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . 15 - وقوله تعالى : يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ [ 69 ] قرأ ابن كثير : يضعَّفْ بالتّشديد والجزم . وقرأ ابن عامر : يضعَّفُ بالرّفع والتّشديد . وقرأ عاصم برواية أبى بكر : يضاعفُ بالرفع والألف . وقرأ الباقون : يُضاعَفْ بالجزم والألف ، وقد ذكرت علّة التّخفيف والتّشديد في ( البقرة ) وإنما أذكر علّة الرفع والجزم هاهنا فمن جزم جعله بدلا من جواب الشّرط ؛ لأنّ الشّرط وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ وجوابه يَلْقَ أَثاماً ف يَلْقَ جزم ، لأنّه جواب الشّرط ، وسقط الألف من آخره علامة للجزم ، و يُضاعَفْ بدل من يَلْقَ و يَخْلُدْ نسق عليه . ومن رفع فقد
--> ( 1 ) الخبر عن جابر وابن مسعود في تفسير القرطبي : 10 / 250 ، برواية مختلفة وتفصيل أكثر « أنّ غلاما . . . » ومثله في زاد المسير : 5 / 29 ، والدّر المنثور : 4 / 178 . ونسبه إلى ابن جرير ( 2 ) سورة الإسراء : آية : 29 . ( 3 ) سورة القلم آية : 4 .