ابن خالوية الهمذاني

103

اعراب القراءات السبع وعللها

جاءت به عنس من الشّام تلق * مجوّع البطن كلابىّ الخلق ومن شدّد فقال : تلقّونه فمعناه : تقبلونه وتأخذونه كما قال « 1 » : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ أي : قبلها وأخذها . وكان الأصل في ذلك أنّ النّاس لما أفاضوا في الإفك ، وحديث عائشة كان الرّجل يلقى الآخر فيقول : أما بلغك حديث عائشة ؟ لتشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، فأنزل اللّه تعالى في براءتها ، وأرغم أنوف المنافقين . فقال : أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ [ 26 ] ، يعنى عائشة وصفوان بن المعطّل « 2 » . وفيها قراءة سادسة وسابعة ، وثامنة وتاسعة عدّدتها في ( البديع ) « 3 » . 7 - وقوله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ [ 24 ] قرأ حمزة والكسائىّ بالياء ؛ لأنّ الفعل متقدم فيشبّه بقولهم : قام الرّجال ، ولأنّ اللسان مذكر .

--> - ابن حزن بن جناب بن منقر . ( المؤتلف والمختلط : 168 ، والشعر والشعراء 688 ) اللّسان والتاج : ( زلق ) . وربما نسبت أيضا لابن قيس الرقيات ، ورجح الأستاذ صلاح الدين الهادي محقق ديوان الشماخ أنها للقلاح . وأنا أوافقه على ذلك لا سيما أنه من السهل جدّا تحريف كلمة ( القلاح ) إلى ( الشماخ ) في بعض المخطوطات واللّه أعلم . وعنس : قبيلة من اليمن . والأبيات في معاني القرآن للفراء : 2 / 248 وهو مصدر المؤلف . ( 1 ) سورة البقرة : آية : 37 . ( 2 ) حديث الإفك في أسباب النزول للواحدي : 330 . وينظر : تفسير الطبري : 18 / 71 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 268 وفتح القدير : 4 / 12 وغيرها . وترجمة صفوان بن المعطّل رضى اللّه عنه في الاستيعاب : 2 / 725 . وأسد الغابة : 3 / 30 ، والإصابة : 3 / 440 . ( 3 ) مختصر شواذ القراءات للمؤلف : وتنظر المقدمة