ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 93

اعراب القراءات السبع وعللها

وصليت خلف محمد بن القاسم الأنباري فوقف عليه أيضا ، فسألته فأجاب بمثل جواب ابن مجاهد » . وكان يأخذ عن ابن مجاهد دروسا تطبيقية كما يتلقّى عليه الدروس النظرية فقد جاء في إعراب القراءات « 1 » قال : « أبو عبد اللّه : سألت ابن مجاهد كيف يلفظ أبو عمرو بأواخر آي هذه السّورة [ الأعلى ] لأنّ فيها ما آخره ياء وراء مثل اليسرى ، ومنها ما يكون آخره ألف مقصورة فقال : اسمعها منى فقرأ علىّ هذه السورة بأسرها . . . وكان ابن مجاهد إذا قرأ في الصلاة بهذه السورة يقطع ألف الوصل في نحو اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثم يقول : الَّذِي خَلَقَ لأنّه يومى إلى الوقف عند رأس كل آية على مذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . ومع هذا الحرص على متابعته والسير في ركابه كان يخالفه ويردّ عليه ؛ لأنّ ابن خالويه لا يقبل أن يخطّأ أحد من القراء ، وابن مجاهد ربما خطّأ بعضهم ، هذا أمر ، والأمر الآخر أنّ ابن خالويه لا يرى في مخالفة رأيه والردّ عليه ما يقدح في ولائه له ، ومحبته إياه ، وقد روى عن الفرّاء أنه قيل له : أتخالف الكسائي ؟ ! فقال : أشدّ الخلاف « 2 » . وبعد الخطبة كتب مقدمة ذكر فيها . الأئمة السّبعة دون ذكر لتراجمهم وأخبارهم ، وذكر نبذة مختصرة في فضائل القرآن ، روى فيها عن شيوخه بإسناد بعض ما ذكر في ذلك من أحاديث وآثار وأقوال السّلف ، ذكر بعدها أسانيده إلى قراءات السّبعة ، ثم أسانيد السّبعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم ختم هذه المقدمة بفصل ذكر فيه الحث على تعلّم العربيّة أسند فيه بعض ما أثر في ذلك .

--> ( 1 ) إعراب القراءات : 2 / 466 . ( 2 ) إعراب القراءات : 1 / 384 .