ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 74
اعراب القراءات السبع وعللها
اطلعت عليها ، وقفت على نسختين خطّيتين منه وهو في مجلدين كبيرين ، قال بعد أن ذكر جملة من العلماء الذين أفاد منهم ونقل عنهم : « وابن خالويه وناهيك به في هذا الشّأن » وأفاد من شرح ابن خالويه الجواليقيّ ، والطّبريّ ، والتّبريزيّ ، وابن هشام اللّخمي ، وابن هشام الحضرميّ الإشبيليّ ، وعبد اللطيف البغدادي وغيرهم ، ونسخ شرح المقصورة كثيرة ، وبعضها نادر متقن حقّقه محمود جاسم محمد ونشره في مؤسسة الرسالة بعنوان « ابن خالوية وجهوده في اللّغة مع تحقيق شرح مقصورة ابن دريد » سنة 1407 ه ، وهذا عنوان رسالة لنيل درجة الماجستير ، وكان الأجدر به عند إرادة طبع الكتاب أن ينشره باسمه الحقيقي ( شرح مقصورة ابن دريد ) تأليف أبي عبد اللّه الحسين بن خالويه الهمذانيّ ( ت 370 ه ) ، وما يذكر في مقدمة التّحقيق من دراسة لا ينبغي أن تستولى على عنوان الكتاب وتستحوذ عليه بحيث يكون عمل ابن خالويه تبعا لهذه الدراسة . وكأني بالباحث الكريم كان مستعجلا على نشر الكتاب على أيّ صورة كانت ؛ لذا وقع في أخطاء وتجاوزات كبيرة لو كان متأنيا لسلم منها ، ولأعطى مزيد فائدة للباحثين ، ومن هذه التجاوزات : أنه أبقى على عنوان الرّسالة ولم يغيره أثناء طبع الرسالة لكي يجعل عمل الإمام ابن خالويه أصلا وعمله فرعا . وأنه لم يقم بتصحيح أصول الكتاب تصحيحا كاملا ، فوقع في أخطاء طباعة كثيرة جدا ليس هذا محل حصرها ، منها في آيات القرآن في ص 215 وأنه اللّه هو البر الرحيم بزيادة الواو ولفظ الجلالة . وفي ص 224 ( وأخبثوا إلى ربهم ) بالثاء المثلة ، وفي ص 227 وإذا قيل لكم تفسحوا بزيادة الواو ، وفي ص 432 ومن خاف مقام ربه صوابها وَأَمَّا مَنْ خافَ أو وَلِمَنْ خافَ مَقامَ ، وفي ص 311 « حدثنا ابرز نحويه » ولم يعلق عليها ، ولم يعرف به مع أنه عرّف بمن قبله ومن بعده ؟ ! ولعل صوابه ( ابن زنجويه ) وهو عالم مشهور ، وفي ص 312 : وحضن - بالفتح - اسم رجل بعينه ، تقول العرب : « أنجد من حضنا رأي خضنا » ولم يعلق عليها