ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 7

اعراب القراءات السبع وعللها

تقديم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين أمّا بعد : فقد أحجم الباحثون عن تحقيق كتاب ( إعراب القراءات السّبع وعللها ) لأبى عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذانىّ ( ت 370 ه ) مع نشاط حركة التّحقيق والنّشر في العقدين الماضيين واندفاع أعداد كبيرة من أساتذة الدّراسات الإسلاميّة في الجامعات العربيّة وغيرها ، واشتغال كثير من الباحثين بتحقيق التراث وإقدامهم على نشر كلّ غثّ وسمين دون تمييز ، وإخراج بعض النّصوص بطريقة عشوائيّة غير منظمة ولا مسؤولة . وكان معهد المخطوطات العربيّة التابع للإدارة الثقافية في المنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم في جامعة الدّول العربيّة بالقاهرة يتابع حركة التأليف والتّحقيق بنشرة شهرية يصدرها المعهد ( أخبار التراث ) ، ومجلة متخصّصة ، كانتا تسهمان إلى حدّ كبير في التّعريف بالتّراث والعاملين على تحقيقه ، وتقرب بين وجهات نظر المحققين حول كتاب ما من كتب التّراث . وإن كان نشاط المعهد - سواء أكان في القاهرة أم في الكويت بعد ذلك - لم يحقّق رغبات الباحثين تحقيقا كما يرجوه الجميع ، فقد كان إسهامه نافعا ، وفائدة نشراته ظاهرة ، لكنّ الظّروف السيّاسية التي مرت بها وتمرّ بها الأمة العربيّة والإسلاميّة أدّت إلى اضطراب هذا النّشاط ، بل توقفه تماما . ومع اطّلاعى على كثير من النّشرات ، واجتماعي بكثير من ذوى التّخصّص والدّراية ، لا أعلم أحدا أقدم على تحقيق كتاب أبى عبد اللّه هذا ، مع تقدّم مؤلّفه وشهرته وتمكّنه في النّحو واللّغة ، واحتلاله مكانة عالية في الدّراسات القرآنية . عرفه العلماء في وقتنا الحاضر من خلال ما طبع من مؤلفاته مثل : ( إعراب ثلاثين سورة )