ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 58

اعراب القراءات السبع وعللها

- ب - مؤلفاته : ألّف ابن خالويه كتبا كثيرة في النّحو واللّغة والقراءات والأدب ، وأغلب مؤلفاته تدور حول هذه الفنون ، وإذا كان لنا أن نطبق عليه مصطلح العصر قلنا : إن تخصّصه الدّقيق هو ( معرفة اللّغة ) أصولها ، واشتقاقها ، وبنية ألفاظها ، ومحاولة جمع غريبها ونادرها ، والرّبط بين مشتركها ، ومعرفة مترادفها ومتواردها ، وابن خالويه مغرم بجمع ذلك كلّه وحصره ومحاولة استقصائه في كلام العرب ، ولعلّ في تأليفه كتاب ( ليس ) أصدق ما يمثل هذه الظّاهرة ، كما أن لهذه الظاهرة أثرا واضحا في مؤلفاته اللّغوية - ما عدا الشّروح - مثل كتاب « الآل » و « الألفات » و « الماءات » ، وكتاب « لا » وكتاب « شكاة العين » و « كتاب الرّيح » و « أسماء الأسد » و « الحيّة » . . . - كلّ هذه وغيرها من مؤلفات ابن خالويه ما عرفنا منها وما لم نعرف ألفها ابن خالويه على هذا المنهج ، راعى فيها الحصر والاستقصاء ، وما لم يؤلّف فيه كتابا على حدة ذكره ضمن مؤلفاته الأخرى في فصل خاصّ . - جاء في إعراب القراءات : 2 / 264 : « تأملت « إن » في العربية فوجدتها تنقسم أربعة وعشرين قسما . . . » . وفي شرح المقصورة : 515 : « باب في الشيب يصلح للحفظ » . - وجاء في إعراب القراءات أيضا : 2 / 474 : « . . . « هل » تنقسم في كلام العرب ثمانية أقسام . . . » . - وفيه أيضا : 1 / 347 : « تأملت « نجا » في العربية فوجدته ينقسم خمسة أقسام » . ومؤلّفاته في الدّراسات القرآنية سلك فيها مسلك شيخه ابن مجاهد متأسيا به شاكرا له ، مثنيا عليه ، دائرا في فلكه لا يحيد عنه ، قال في شرح المقصورة :