ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 55

اعراب القراءات السبع وعللها

مع سيف الدّولة الحمدانيّ . أخبار ابن خالويه مع سيف الدّولة كثيرة ، ثم مع ولده شريف من بعده ، ثم مع بعض آل حمدان ، وفي شرح ابن خالويه لديوان أبى فراس مظهر من مظاهر هذه المودّة أيضا . ولو تتبعنا هذه الأخبار لطال بنا الحديث ، ولخرجنا عن قصدنا من هذا التقديم ، فنكتفى ببعض هذه المظاهر . نقل المؤرخون عن ابن خالويه أنه قال : « 1 » « ودخلت يوما على سيف الدولة ابن حمدان فلما مثلت بين يديه قال لي : اقعد ، ولم يقل : اجلس ، فتبيّنت بذلك اعتلاقه بأهداب الأدب ؛ واطلاعه على أسرار كلام العرب » قال ابن خلّكان - رحمه اللّه - : « وإنما قال ابن خالويه هذا ؛ لأن المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم : أقعد ، وللنائم والساجد اجلس . . . » فلعلّ هذا كان في أوّل لقائه به ، ولشدّة هذه المحبّة القائمة على إعجاب الإمام ابن خالويه بسيف الدّولة ، ومحاولته المحافظة على هذه العلاقة ، كان شديد التّلطّف معه ، كثير الأنس به ، يقدره حقّ قدره . قال ابن خالويه في كتاب « ليس » قلت لسيف الدولة ابن حمدان قد استخرجت فضيلة ل ( حمدان ) جدّ سيّدنا لم أسبق إليها وذلك أنّ النّحويين زعموا أنّه ليس في كلام العرب مثل رحيم وراحم ورحمان إلا نديم ونادم وندمان وسليم وسالم وسلمان فقلت كذلك حميد وحامد وحمدان » . جاء في تعليق ابن خالويه على عشرات أبى عمر الزاهد « 2 » : « يقال : الندغ والنّدغ كذلك ذكره ابن دريد في « الجمهرة » . وهذا أول حرف في اللّغة سألني عنه سيف الدّولة » . وهذا من باب التّقرب والمنادمة ، ولحرص ابن خالويه على هذه المكانة كان

--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 2 / 178 . ( 2 ) العشرات : 73 .