ابن خالوية الهمذاني

412

اعراب القراءات السبع وعللها

31 - وقوله تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [ 89 ] ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [ 92 ] . قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو مشدّدا . وقرأ الباقون مخفّفا ، وهما لغتان : أفعل يفعل أتبع يتبع ، وافتعل يفتعل أتبع يتّبع ، وفرّق قوم بينهما فقالوا : اتّبعته : سرت في أثره ، وأتبعته : لحقته كقوله تعالى : فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ « 1 » . وروى حسين عن أبي عمرو / وأَتْبع الّذين ظلموا ما أترفوا فيه « 2 » وتفسيره كتفسير ما ذكرت . والسّبب : الطّريق هنا ، والسّبب في غير هذا الحبل ، والسّبب : القرابة . 32 - وقوله تعالى : فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [ 86 ] . قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وحفص عن عاصم : حَمِئَةٍ على وزن فعلة مهموزا ، ومعناه : تغرب في طين سوداء ، وهي الحمأة التي تخرج من البئر ، ويقال لها : الثّأط والحرمد والحال ، ومن ذلك الحديث : « أنّ فرعون لمّا غرّقه اللّه أخذ جبريل صلّى اللّه عليه وسلم من حال البحر فحشاه في فيه لئلّا ينطق بكلمة النّجاة إذ كان ادّعى الرّبوبيّة » « 3 » . وقرأ الباقون : في عين حامية على وزن فاعله كقوله تعالى : تَصْلى ناراً حامِيَةً « 4 » أي : حارة حميت تحمى فهي حامية مثل شربت فهي شاربة . وحدّثنى أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد عن هشيم عن عوف عن الحسن حامية .

--> ( 1 ) سورة الصافات : آية : 10 . ( 2 ) سورة هود : آية : 116 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : 1 / 464 . ( 4 ) سورة الغاشية : آية 4 .