ابن خالوية الهمذاني

399

اعراب القراءات السبع وعللها

وقد صار الآن من الباقيات الصالحات وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا قال : فتسلّ بذلك . 18 - وقوله تعالى : وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ [ 52 ] . قرأ حمزة بالنّون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه / . وقرأ الباقون بالياء ، أي : يا محمّد : يقول اللّه تعالى . 19 - وقوله تعالى : قُبُلًا [ 55 ] . قرأ الكوفيون بالضمّ . وقرأ الباقون قِبَلا أي : عيانا بالكسر ، ومن ضمّ فهو جمع قبيل وقبل مثل قميص وقمص ، وقد مرّت علة ذلك في ( الأنعام ) وإنما أعدت ذكره لأنّ من النّحويين من يقول : إن القبيلة بنو أب ، والقبيل - بغير هاء - : الجماعة وإن كانوا مختلفي الأنساب واحتجّوا بقول النّابغة « 1 » : جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله * إذا ما التقى الحيّان أوّل غالب وجمع القبيلة قبائل ، والقبائل - أيضا - : قبائل الرّأس ، وهي عروق مجرى الدّمع من الرّأس ، ويقال لها : الشّؤون ، واحدها شأن ، وينشد « 2 » : لا تحزنينى بالفراق فإنّنى * لا تستهلّ من [ الفراق ] « 3 » شؤونى 20 - وقوله تعالى : ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ [ 63 ] . روى حفص عن عاصم أَنْسانِيهُ بضم الهّاء و بِما عاهَدَ عَلَيْهُ

--> ( 1 ) ديوان النابغة : 43 . ( 2 ) البيت في تهذيب اللغة : 11 / 416 ، واللسان ( شأن ) دون نسبة . وهو لأوس بن حجر ، ديوانه : 129 . وقد تقدم ص 156 . ( 3 ) في الأصل : « من الدّموع » .