ابن خالوية الهمذاني

394

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون لكن بغير ألف ، وأجمعوا كلّهم على الوقف بالألف ؛ لأنّها كذلك في المصحف ، والأصل : لكن أنا هو اللّه ربّى ، وقد قرأ بذلك الحسن وأبىّ « 1 » فحذفوا الهمزة اختصارا فصار : لكننا ، ثم أدغموا النون في النون فالتشديد من جلل ذلك . وكان أبو عمرو يقف في رواية لكنّه بالهاء « 2 » وأنشدني ابن مجاهد وجماعة « 3 » : وترميننى بالطّرف أي أنت مذنب * وتقليننى لكنّ إيّاك لا أقلى 12 - وقوله تعالى : مِرْفَقاً [ 16 ] . فقرأ نافع وابن عامر مَرفقا بفتح الميم وكسر الفاء . وقرأ الباقون : مِرْفَقاً بكسر الميم . فاختلف النّحويون في ذلك ، فقال بعضهم : هما لغتان « 4 » . وقال آخرون « 5 » : المرفق : ما ارتفقت به ، والمرفق مرفق اليد ، والاختيار في اليد وفي كل ما ارتفقت له ( المرفق ) بكسر الميم ، والجمع المرافق من

--> ( 1 ) ومثلهما قرأ ابن مسعود رضى اللّه عنهم : البحر المحيط : 6 / 128 . ( 2 ) الكشاف : 2 / 485 ، والبحر المحيط : 6 / 128 . ( 3 ) لم ينسب إلى قائل معين ، وهو من شواهد المفصل : 147 ، وشرح أبياته ( إثبات المحصل ) ورقة : 190 ، والمغنى : 69 ، 413 ، وشرح شواهده : 83 ، وشرح أبياته 2 / 141 ، 5 / 186 ، 6 / 232 ، والجنى الداني : 233 ، والهمع : 2 / 71 ، والخزانة : 4 / 490 . ( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 137 ، ومعاني الزجاج : 3 / 273 عن قطرب وغيره . ( 5 ) المصدران السابقان والمجاز لأبى عبيدة : 1 / 395 . قال الزجاج : « يقال : هو مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء ، وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء قال الأصمعيّ : لا أعرف غير هذا » .