ابن خالوية الهمذاني
388
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون : تَزّاور / أرادوا : تتزاور فأدغموا التّاء في الزّاى . ومن خفّف أيضا أراد : تتزاور فحذف إحدى التاءين ، وهو كقوله : تسّاقط « 1 » و تُساقِطْ وتظّاهرون و تَظاهَرُونَ « 2 » وقال أبو الزّحف « 3 » : ودون ليلى بلد سمهدر * جدب المندّى عن هواها أزور يقال : هو أزور عن كذا ، أي : مائل عنه ، وفي فلان زور أي : عوج . وأمّا الزّور بجزم الواو فالصّدر ، يقال للصّدر الزّور والجوش والجؤشوش والجؤجؤ والجوشن والكلكل والكلكال كلّ ذلك يراد به الصّدر . والزّور أيضا : جمع زائر ، هؤلاء زور فلان أي : زوّاره . 3 - وقوله تعالى : وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً [ 18 ] . قرأ ابن كثير ونافع ولملِّئت مشدّدا مهموزا . وقرأ الباقون خفيفا وَلَمُلِئْتَ يقال ملىء فلان رعبا وفزعا فهو مملوء وملّىء فهو مملّأ ، وكأن التّشديد للتّكثير وملأت الإناء فهو ملآن ، وامتلأ
--> ( 1 ) سورة مريم : آية : 25 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 85 . ( 3 ) أنشدهما الأزهريّ في تهذيب اللّغة : 13 / 241 ، وأنشد معهما ثالثا هو : * ينضى المطايا خمصه العشنزر * قال : « وقال الأخفش : تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أي : تميل ، وأنشد ، . . . » ولم أجد ذلك في معاني الأخفش ، وكان حريّا به وليس بلازم . والأبيات الثلاثة في مجاز القرآن لأبى عبيدة : 2 / 395 لأبي الزّحف الكليبيّ وهو ابن عم جرير الشاعر . حبره في الشعر والشعراء : 688 . بلد سمهدر بعيد مضلّة واسع . اللسان ( سمر ) وأنشد الأبيات ، والمندى : حيث يرتع . والعشنزر الشديد : اللسان ( عشر ) وأنشدها أيضا .