ابن خالوية الهمذاني
374
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون سيّئةً / . فمن أضاف فشاهده قراءة أبىّ كلّ ذلك كان سيّئاته « 1 » بالجمع مضافا . ومن لم يضف قال : ليس فيما نهى اللّه عنه حسن فيكون سيئة مكروها ، لكن كل ما نهى اللّه عنه هو سيّئة مكروها . فإن سأل سائل فقال : « كلّ » جماعة فلم وحّدت كان ؟ . فقل : إن « كلّ » وإن كان معناه الجمع فلفظه لفظ الواحد فلك أن توحّد على اللّفظ ، وتجمع على المعنى ، قال اللّه عزّ وجلّ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ « 2 » وقال : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً « 3 » . 11 - وقوله تعالى : لِيَذَّكَّرُوا [ 41 ] . قرأ حمزة والكسائىّ في كلّ القرآن ليْذكُرُوا خفيفا ذكر يذكر مثل دخل يدخل . وقرأ الباقون لِيَذَّكَّرُوا مشدّدا ، وكذلك في جميع القرآن ، أرادوا : ليتذكروا فأدغموا التاء في الذال فالتّشديد من جلل ذلك . 12 - وقوله تعالى : عَمَّا يَقُولُونَ [ 43 ] . قرأ حمزة والكسائىّ عمّا تقولون كما تقولون [ 42 ] تُسَبِّحُ [ 44 ] ثلاثتهن بالتّاء .
--> ( 1 ) قراءته في تفسير القرطبي : 10 / 262 ، والبحر المحيط : 6 / 38 وهي قراءة ابن مسعود رضى اللّه عنهما . ( 2 ) سورة النمل : آية : 87 . ( 3 ) سورة مريم : آية : 93 .