ابن خالوية الهمذاني
372
اعراب القراءات السبع وعللها
يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً « 1 » . قال الفرّاء « 2 » : قد يجوز أن يكون الخطا بمعنى الخطأ كما تقول : قتب وقتب وبدل وبدل وخِطاء على قراءة ابن كثير فعال من الخطأ أيضا ، مثل الصيام والقيام ، والخطيئة من ذلك . فأمّا قراءة أبى جعفر « 3 » فجعله مصدرا خطىء خطأ مثل شرب شربا وأنشد بعضهم « 4 » : والنّاس يلحون الأمير إذا هم * خطئوا الصّواب ولا يلام المرشد قال : خطئوا بمعنى الخطأ هاهنا . وأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم قال : مكان مخطوء فيه من خطئت ، ومكان مخطأ فيه من أخطأ يخطئ ، ومكان مخطو فيه بغير همز من تخطّى النّاس يتخطّى تخطّيا ، ومن همز تخطّأت الناس فقد غلط . 8 - وقوله تعالى : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [ 33 ] . قرأ حمزة والكسائىّ فلا تسرف بالتاء .
--> ( 1 ) سورة النّساء : آية : 92 . ( 2 ) معاني القرآن : 2 / 123 ونصّ كلامه : « وقد يكون معنى خطأ بالقصر كما قالوا قتب وقتب ، وحذر وحذر ونجس ونجس ومثله قراءة من قرأ : هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وإثرى » . ( 3 ) قراءة أبى جعفر هي قراءة ابن عامر إلا أن يكون قد ضمّ الخاء كما يفهم من تمثيله بشرب شربا . ولم يسبق لقراءة أبى جعفر ذكر . ( 4 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه : 42 وروايته هناك : إنّ الحوادث قد يجئ بها الغد * والصّبح والإمساء منها موعد والناس يلحون الأمير إذا غوى * خطب الصواب ولا يلام المرشد والمرء من ريب المنون بغرة * وعد العداء ولا تودع مهدد ولا شاهد فيه على هذه الرواية . والشاهد في المحتسب : 2 / 20 ، واللسان : ( أمر ) .