ابن خالوية الهمذاني

370

اعراب القراءات السبع وعللها

صبيّا أعجوبة ، وخبّر أنه يعيش حتى يكتهل فيتكلّم بعد الطّفولة ، ونحوه قوله : وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ « 1 » . وقد علمنا أن الأمر له في الدّنيا كما له في الآخرة وإنّما خصّ يوم القيامة ، لأنّ اللّه تعالى قد ملّك / الدّنيا وزينتها أقواما جعلهم ملوكا وخلفاء ، وذلك اليوم لا ملك سواه ، ألم تسمع قوله : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ « 2 » ثم أجاب بنفسه فقال : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وهذا بيّن واضح . 7 - وقوله تعالى : إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [ 31 ] . قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان كان خَطَأ كبيرا بفتح الخاء والهمز والطّاء . وقرأ ابن كثير بكسر الخاء والمدّ . وقرأ الباقون خِطْأً بكسر الخاء وجزم الطّاء مقصورا ، وهو الاختيار ؛ لأنّ العرب تقول : خطىء زيد يخطأ خطأ فهو خاطىء مثل أثم يأثم إثما فهو آثم ، قال الشّاعر « 3 » : عبادك يخطئون وأنت ربّ * بكفّيك المنايا لا تموت ومن ذلك قوله في الحديث : « يا خاطىء ابن الخاطىء » وقال آخر « 4 » :

--> ( 1 ) سورة الانفطار : آية : 19 . ( 2 ) سورة غافر : آية : 16 . ( 3 ) أنشده الأزهرىّ في تهذيب اللّغة : 7 / 498 ، وعنه في اللّسان ( خطأ ) وعجزه فيهما : * كريم لا تليق بك الذّموم * وكرواية المؤلّف في حجّة أبى زرعة : 401 ، وأدب الكاتب : 444 ، وهو لأميّة ابن أبي الصّلت : 277 من قصيدة ميمية كرواية اللّسان واللّه أعلم . ( 4 ) البيت لأمية بن الأسكر الليثي ، ويقال الأشكر ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية -